السيد المرعشي
425
شرح إحقاق الحق
بل ولا مع قصد ذلك ، إذ من كان فاعلا لذلك لا يعد جوادا بل مصانعا ومتاجرا ( 1 ) ومستفيدا ، فلا يكون جوادا مطلقا ، بل الجواد المطلق من تنزه فيضه وعطاؤه عن قصد شئ من ذلك ، ولهذا تنزهت أفعاله عن الأغراض المستلزمة لشئ مما ذكرناه ( 2 ) حتى قصد إفاضة الكمال لأجل الكمال أو لا ظهار الكمال ، فإنه حينئذ لا يكون كاملا مطلقا ولا جوادا كذلك ، وأما ما ذكره من دليل الأشاعرة ( 3 ) فهو مما أخذه ( 4 ) بعض متأخري الأشاعرة من ظاهر كلام الفلاسفة تقوية لمذهب