السيد المرعشي

حياة العلامة الحلي 60

شرح إحقاق الحق

التقي المجلسي في شرح الفقيه بما هذا لفظه : أن السلطان أولجايتو محمد المغولي الملقب ( بشاه خدا بنده ) غضب على إحدى زوجاته ، فقال لها أنت طالق ثلاثا ، ثم ندم فسأل العلماء ، فقالوا : لا بد من المحلل ، فقال : لكم في كل مسألة أقوال فهل يوجد هنا اختلاف فقالوا : لا ، فقال أحد وزرائه : في الحلة عالم يفتي ببطلان هذا الطلاق ، فقال العلماء : إن مذهبه باطل ، ولا عقل له ولا لأصحابه ، ولا يليق بالملك أن يبعث إلى مثله ، فقال الملك : أمهلوا حتى يحضر ونرى كلامه ، فبعث فأحضر العلامة الحلي ، فلما حضر جمع له الملك جميع علماء المذاهب فلما دخل على الملك أخذ نعله بيده ودخل وسلم وجلس إلى جانب الملك ، فقالوا للملك : ألم نقل لك إنهم ضعفاء العقول فقال : اسألوه عن كل ما فعل ، فقالوا لماذا لم تخضع للملك بهيئة الركوع ، فقال : لأن رسول الله صلى الله عليه وآله لم يكن يركع له أحد ، وكان يسلم عليه ، وقال الله تعالى ( فإذا دخلتم بيوتا فسلموا على أنفسكم تحية من عند الله مباركة ) ولا يجوز الركوع والسجود لغير الله قالوا : فلم جلست بجنب الملك ، قال : لأنه لم يكن مكان خال غيره ، قالوا : فلم أخذت نعليك بيدك وهو مناف للأدب ، قال : خفت أن يسرقه بعض أهل المذاهب كما سرقوا نعل رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقالوا إن أهل المذاهب لم يكونوا في عهد رسول الله صلى الله عليه وآله ، بل ولدوا بعد المأة فما فوق من وفاته صلى الله عليه وآله كل هذا ، والترجمان يترجم للملك كما يقوله العلامة ، فقال للملك قد سمعت اعترافهم هذا ، فمن أين حصروا الاجتهاد فيهم ولم يجوزوا الأخذ من غيرهم ولو فرض أنه أعلم ، فقال الملك : ألم يكن أحد من أصحاب المذاهب في زمن النبي صلى الله عليه وآله ولا الصحابة ، قالوا : لا ، قال العلامة : ونحن نأخذ مذهبنا عن علي ابن أبي طالب نفس رسول الله صلى الله عليه وآله وأخيه وابن عمه ووصيه وعن أولاده من بعده فسأله عن الطلاق ، فقال : باطل ، لعدم الشهود العدول وجرى البحث بينه وبين العلماء حتى