السيد المرعشي
حياة العلامة الحلي 38
شرح إحقاق الحق
إلى اليوم تدريسا وشرحا وتعليقا ، فألف من المطولات ثلاثة كتب لا يشبه واحد منها الآخر ، وهي " المختلف " ذكر فيه أقوال علماء الشيعة وحججهم ، و " التذكرة " ذكر فيها خلاف علماء غير الشيعة وأقوالهم واحتجاجهم ، و " منتهى المطلب " ذكر فيه جميع مذاهب المسلمين ، وألف من المتوسطات كتابين لا يشبه أحدهما الآخر ، وهما " القواعد " فكان شغل العلماء في تدريسها وشرحها من عصره إلى اليوم ، وشرحت عدة شروح ، و " التحرير " جمع فيه أربعين ألف مسألة ، وألف من المختصرات ثلاثة كتب لا يشبه أحدها الآخر ، وهي " إرشاد الأذهان " و " إيضاح الأحكام " أخصر منه و " التبصرة " لتعلم المبتدئين أخصر منهما إلى أن قال : وبرع في الحكمة العقلية حتى أنه باحث الحكماء السابقين في مؤلفاته ، وأورد عليهم وحاكم بين شراح الإشارات لابن سينا ، وباحث الرئيس ابن سينا وخطأه ، إلى أن قال : ولما سئل النصير الطوسي بعد زيارته الحلة عما شاهده فيها قال : رأيت ، خريتا ماهرا ، وعالما إذا جاهد فاق ، عني بالخريت المحقق الحلي ، وبالعالم المترجم ، وجاء المترجم في ركاب النصير من الحلة إلى بغداد ، فسأله في الطريق عن اثنتي عشر مسألة من مشكلات العلوم " إحديها " انتقاض حدود الدلالات بعضها ببعض ، ولما طلب السلطان ( خدا بنده ) عالما من العراق من علماء الإمامية ليسأله عن مشكل وقع فيه وقع الاختيار عليه ، وهو مما دل على تفرده في عصره في الكلام والمناظرة ، فذهب وكانت له الغلبة على علماء مجلس السلطان إلى آخر ما قال . وقال العلامة البحاثة المدرس في ريحانة الأدب ( ج 3 ص 106 ط طهران ) في حق المترجم ما معناه : هو من العلماء الربانيين ، رئيس علماء الشيعة ، وقائد الفرقة المحقة ، الحاوي للفروع والأصول ، حامي بيضة الدين ، وما حي آثار الملحدين الذي اتفق على جلالته وعظم شأنه المخالف والموافق ، وهو الفائق على السابق واللاحق