السيد المرعشي
حول إحقاق الحق 32
شرح إحقاق الحق
لائحة ، وإضاعة وقتي في الشواغل الدنيوية واضحة ، مع ما أنا فيه من غربة وطن وغيبة الكتب ، وضيق البال ، بمفارقة الأهل والآل ، إذ بعد ما ركبت غارب الاغتراب في مبادي الشباب لتحصيل الحكم ، وتكميل الفيوض والنعم من وطني شوشتر المحروسة إلى المشهد الرضوية المقدسة المأنوسة ، رماني زماني إلى الهند المنحوسة ، فأمت تلك الشوهاء المأيوسة إلى ازدياد غمي واهتمت في عداوتي وإعداد همي ، حتى ظننت أنها هي ( هند ) اللائكة لكبد عمي ، لكن الله سبحانه ببركات محبة أهل البيت أحيى قلبي الميت ، وأجرى بناني على منوال وما رميت إذ رميت ، فانتصرنا للمصنف العلامة حاشرين ، ووسمنا على جائرة الأشاعرة القاصرين ، والناصبة الفاجرة الخاسرين ، فانتقمنا من الذين أجرموا ، وكان حقا علينا نصر المؤمنين ، والله الناصر والمعين ، وقد اتفق نظم هذه اللئالي التي وشحت عوالي المعالي سبعة أشهر من غير الليالي ، لما شرحت من كثرة ملالي ، وضعف القوى ونحول البدن كالشن البالي الخ . أقول : قوله ( هند اللائكة لكبد عمي ) إشارة إلى هند آكلة الأكباد التي لئكت كبد حمزة سيد الشهداء عم النبي صلى الله عليه وآله في غزوة أحد ، ولا ريب في أن عمه صلى الله عليه وآله عم ذريته إلى يوم القيمة ومنهم المصنف " قده " وبالجملة من سبر وأجال البصر في مطاوي هذا الكتاب الشريف يرى أن ناسق تلك الدرر آية من آيات الله ، قل ما ترى سطرا من سطوره عربا من اقتباس آية من الكتاب أو حديث من السنة أو أثر أو مثل أو شعر معروف ، مضافا إلى تبحره وإحاطته بكلمات القوم في المسائل الاعتقادية والفروع الفقهية وأصولها ، مع التعرض لكل شبهة من الشبهات التي خطرت ببال القوم أو أمكن أن تخطر ، وتصدى لدفعها بحيث أزاح العلل وأزال الغيوم عن وجه شمس الحق بمثابة لا تبقي للناظر فيها شبهة