السيد المرعشي
المقدمة 26
شرح إحقاق الحق
إن اليهود بحبها لنبيها * أمنت معرة دهره الخوان وذوي الصايب بحب عيسى أصبحوا * يمشون زهوا في ربى ( قرى خ ل ) نجران والمؤمنون بحب آل محمد * يرمون في الآفاق بالنيران هذا ما أهمنا نقله من ذلك الكتاب الشريف ، وما ذاك إلا نموذج من صنيعهم في بابي الجرح والتعديل ، والعجب من المعاصرين منهم حيث لم يدعوا تلك الروية ، بل زادوا في الطنابير نغمات كما هو غير خفي على من راجع الكتب والرسائل والمقالات التي سردنا أسمائها وأتحفنا أكثرها أفاضل بلاد مصر المحمية ، مضافا إلى لدغات بدرت منهم في الجرائد والمجلات والرسائل والكتب المدرسية ، وما تفوهوا بها في النوادي والإذاعات والخطابات التي ألقوها بمعشر من الشبان البسطاء الذين لم يطلعوا على تلك العورات ، ولله در بعض الأعلام ونوابغ الأيام حيث صنفوا وألفوا وأكثروا فأجادوا في الرد عليهم ودفع سمومهم القتالة ، وفي مقدمة تلك الكتيبة المنصورة المؤيدة من الله سيدنا المغفور له الآية العلامة الأمين ومولينا الأستاذ العلامة المجاهد آية الحق وأعجوبة الدهر الشيخ محمد جوال البلاغي النجفي ، والآية الأستاذ المحقق المدقق الشيخ محمد إسماعيل النجفي المحلاتي ، ومولينا المجاهد الذاب عن المذهب الآية الباهرة السيد عبد الحسين شرف الدين ، دام ظله والمغفور له الآية العلامة السيد عبد الحسين نور الدين العاملي صاحب كتاب الكلمات الثلث ، والمغفور له المجاهد المدافع الآية الظاهرة السيد محمد مهدي القزويني الكاظمي الكويتي والعلامة المعاصر المجاهد الآية الحجة الأميني صاحب كتاب الغدير وغيرهم من الأعلام ، ولكن الأسف أن القوم سلكوا مسلك أسلافهم ، شنشنة أعرفها من أخزم ولم يبالوا بما حل على الاسلام من هذا التشتت وافتراق الكلمة ، وما ذاك إلا للداء الدفين والنصب الكامن في أودية قلوبهم ، وهل هي إلا الأحقاد