السيد المرعشي

المقدمة 12

شرح إحقاق الحق

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي تحيرت العقول والأفهام في كبرياء ذاته ، وكلت الألسن والأقلام في بيداء صفاته ، ودل على وحدانيته نظام مصنوعاته ، تلألأت على جباه الكائنات أنوار عظمته ، وتهللت على صفحات الممكنات آثار قدرته ، والشكر على ما وفقنا لإزهاق الباطل وإحقاق الحق ، ومن علينا الحق ، ومن علينا بكشف الحق وسلوك نهج الصدق ، والصلاة والسلام على أشرف السفراء المقربين ، وقدوة النبيين ، سيدنا ومولانا أبي القاسم محمد وعلى آله وأهل بيته ، مصادر العلم ومنابع الحكمة ، الذين بهم تمت الكلمة ، وعظمت النعمة ، هداة الدين وأئمة المسلمين ، سعد من تبعهم ووالاهم خاب من جحدهم وعاداهم ، وأنكر فضلهم وناواهم ، خسرت صفقة عبد أعرض عنهم واتخذ مطاعا سواهم ، اللهم احشرنا في زمرة المتمسكين بهم ، واللائذين بفنائهم واجعلنا من المقتبسين من مشاكي أنوارهم ، والمستضيئين من نبارس آثارهم وأخبارهم آمين . وبعد فيقول العبد المسكين المستكين ، خادم علوم أهل بيت الوحي والرحمة والمنيخ مطيته بأبوابهم ، المعرض عن كل وليجة دونهم ، وكل مطاع غيرهم ، أبو المعالي شهاب الدين الحسيني المرعشي النجفي حشره الله تحت لواء جده ورزقه في الدنيا زيارة قبره : إن أثمن المطالب وأغلاها ، وأرفع المآرب وأعلاها ، وأهنأ المشارب وأحلاها ، وأعذب المناهل وأصفاها ، هو العلم بالمعارف الحقة الإلهية ، والأصول الدينية الاعتقادية المتخذة من الأدلة الصحيحة السمعية ، والبراهين العقلية السليمة الفطرية ، إذ به تنال السعادة العظمى والكرامة الكبرى في الآخرة والأولى .