السيد المرعشي
حياة القاضي الشهيد 103
شرح إحقاق الحق
الفيضي اللاهوري من علماء المأة الحادية عشر ( ص 742 ط هند في مطبعة نولكشور ) بقوله : ( بسم الله الرحمن الرحيم ) الحمد لله مفيض ساطع الالهام ، ومنزل كلام ليس في إعجازه كلام ، الذي فضل طه على سائر أنبيائه الكرام ، ومدلال عمران رجالا ونساءا مائدة الانعام ، والصلاة والسلام على نبيه المؤيد بقرآن صامت هو أفصح خطاب وأبلغ كلام ، المعزز بفرقان ناطق هو أفصل حاكم وأفضل إمام ، وعلى آله الذين آل إليهم حفظ كلام الملك العلام ، ونال المتمسك بأذيالهما والمقتبس من أنوارهما النجاة عن غيابة الضلالة وغياهب الظلام . وبعد فقد تشرفت بلحاظ هذه المحلة الجميلة ، فإذا هي ذكر مبارك أنزله الله من سماء مواهبه الجليلة ، وتأملت ما حوته من المعاني السارة ، وتضمنته من المحاسن المستوقفة للمارة ، فإذا هي فصل خطاب آتاه الله من فيض ألطافه البارة ، ولقد خاض مبدعها لجة لم يسبقه أحد إلى خوض غمرها ، ومهد قاعدة هو أبو عذرها ، كأنها سلسال ممزوج باملوج كلام الله الجليل ، وسلسبيل ليس لغيره إليه سبيل ، اتخذ سبيله عجبا ، وأسمع من مواتي عيون الحدائق طربا ، آتاه الله في عجز القرآن من كل شئ سببا ، فأتبع سببا ، قد حوت سلاسة الألفاظ وعذوبة المعاني ، وجزالة العبارات ورشاقة المباني ، ألفاظها تزري لكمال سلاستها على الماء الزلال ، ومعانيها تباهي بجمال بدائعها على السحر الحلال ، تسطع أسرارها خلال خطوطها كبارقة النور من وراء أصداغ الحور ، وتلمع ألحاظها من مطاوي ألفاظها كنار موسى في الليلة الديجور ، ولا يخفى على من آنس بنار التوفيق وأتى بقبس من وادي التحقيق ، أن نار موسى خال عن الدخان ، وسواطع شمس الالهام غنية عن اقتران نجوم الدجان ، قد افتخر سواد الهند بهذا الرق المنشور ، ونور عينه بسواد هذا الزبور ، فظهر سر تسميتها