محمود حاج قاسم
53
الأورام والسرطان وعلاجه في الطب العربي الإسلامي
ولم يكتف الإسلام بتحريم الزنى بل أضاف إليه تجريمه ، وفرض عقاباً رادعاً ( جلد الزاني غير المحصن ورجم الزاني المحصن ) قال تعالى : ( ( الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ ) ) ( النور آية 2 ) . وفي الحديث الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم نصوص رواها البخاري ومسلم وغيرهما عن عقوبة الزاني المحصن وأنها الموت رجماً بالحجارة « 1 » . وقال صلى الله عليه وسلم : ( ( لا تقوم الساعة حتى يتسافد الناس كتسافد البهائم في الطريق ) ) رواه الطبراني عن ابن عمر . وقال صلى الله عليه وسلم أيضاً : ( ( لم تظهر الفاحشة في قوم حتى يعلنوا بها إلّا فشى بينهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن مضت في أسلافهم الذين مضوا ) ) رواه الحاكم وابن ماجة . والدراسات العلمية أثبتت أنه في البلاد التي جعلت من الحرية الجنسية سلوكاً شائعاً بحجة التخلص من الكبت وانغمست في الدرك الأسفل من الانحلال والتسيب قد حدث فيها ازدياد شنيع في انتشار الأمراض الجنسية المعروفة ، إضافة لأمراض جنسية ظهرت إلى السطح لم تكن معهودة من قبل ( بحثنا ذلك في كتبنا الطب الوقائي النبوي ، ووسائل الإسلام في الوقاية من الأمراض الجنسية والتناسلية ) . كما ودلت الأبحاث على أن سرطان عنق الرحم مرتبط بالزنا وعدد المخاللين للمرأة الواحدة ، فكلما زاد عددهم زاد احتمال إصابتها بسرطان الرحم . وإن الاتصال الجنسي بواسطة الزواج لا يسبب هذا النوع من
--> ( 1 ) - العوا ، محمد سعيد : أصول النظام الجنائي الإسلامي ص 228 .