محمود حاج قاسم
47
الأورام والسرطان وعلاجه في الطب العربي الإسلامي
ومن الثابت علمياً أن أنواع السرطان التي يدخل التدخين كعامل مسبب للإصابة بها تعد من أشد أنواع السرطانات فتكاً بالإنسان « 1 » . ولا نريد أن ندخل في تفاصيل الإحصائيات ، وإنما نقول باختصار شديد بأنه قد ثبت علمياً بأن من يدخن عشرين سيكارة يومياً يواجه احتمال إصابته ووفاته بسرطان الرئة بعشرة أضعاف الذي لا يدخن . . . . وأما من يدخن أربعين سيجارة فإن الخطر يزداد إلى 35 25 مرة . ومن أهم سرطانات الرئة التي لها علاقة بالتدخين سرطان الخلايا القشرية ( Squamo cell carcinoma ) وبنسبة 50 % وسرطان الخلايا الشبيهة بحبة الدخن ( الشوفان ) ( Out cell carcinoma ) بنسبة 25 % . وحكم الشرع بالنسبة للتدخين والمدخنين هو هذا : ممن المعروف أن التدخين لم يذكر في أي دين من الأديان ، ولا نجد له ذكراً في القرآن الكريم وأحاديث المصطفى صلى الله عليه وسلم ، حيث لم يكن معروفاً في ذلك الزمان . لذلك لم يأت تحريمه في الكتاب والسنة ، وبما أن التدخين ليس مغيباً ولا مسكراً فإنه يعتبر مكروهاً شرعاً لثلاثة أسباب « 2 » : 1 . لضرره بالصحة ( إضافة لمسألة السرطان فإن ضرر التدخين على أجهزة الجسم الأخرى معروفة ولا مجال لذكرها . 2 - لإتلافه المال دون فائدة . وهذان أمران يتصادمان مع الدين ومع ما يدعو إليه .
--> ( 1 ) - كتاب وباء التدخين وأضراره على صحة الفرد والمجتمع : تأليف مجموعة من الأطباء إصدار جمعية مكافحة السرطان العراقية فرع الموصل 1987 ص 41 . ( 2 ) - الفنجري ، د . أحمد شوقي : الطب الوقائي في الإسلام الهيئة المصرية العامة للكتاب 1985 ، ص 31 .