محمود حاج قاسم

43

الأورام والسرطان وعلاجه في الطب العربي الإسلامي

متعفناً قرحاً سال منه صديد ، ويعرض منه أعراض الورم الحار ولا برأ له ) ) « 1 » . أما عن سيقروس : ( ( علامات سقيروس ورم صلب لا يتجمع ولا يبرأ وعلامته في الرحم ألّا يمس والورم جاس ظاهر وإذا تمادى ورمت القدمان وهزلت الساقان واحتبس الطمث ) ) « 2 » . ويقول الزهراوي عن سرطان الرحم : ( ( السرطان يكون على نوعين إما متقرح وإما غير متقرح . وعلامته أن يكون فيما يلي فم الرحم جاسياً ليس بأملس ، ولونه كلون الدردري إلى الحمرة وربما كان إلى السواد ويعرض معه وجع شديد عند الإربتين وأسفل البطن والعانة والصلب . وعلامة المتقرح سيلان الصديد الأسود المنتن منه وربما سال منه شيء مائي أبيض وأحمر وربما جاء منه دم ) ) « 3 » . وفي فصل في الورم الصلب في الرحم يقول ابن سينا : ( ( ويدل على الورم إدراكه باللمس وأن يكون هناك عرض خروج البول والثفل عروضه معها ما يصير سرطاناً وإن كان شيئاً خفياً وينحف معه البدن ويضعف وخصوصاً الساقان وتهزل الساقان وربما عظم البطن وعرضت حالة كحالة الاستسقاء خصوصاً إذا كانت الصلابة فاشية وربما عرض منها استسقاء بالحقيقة وإذا لم تنحل الصلابة أسرعت إلى

--> ( 1 ) - الرازي : الحاوي ج 9 ، ص 12 . ( 2 ) - الرازي : الحاوي ج 9 ، ص 17 . ( 3 ) - الزهراوي : التصريف تحقيق العربي الخطابي في كتاب الطب والأطباء في الأندلس الإسلامية ، ج 1 ، ص 191 .