محمود حاج قاسم

35

الأورام والسرطان وعلاجه في الطب العربي الإسلامي

( ( يرم الملتحم ورماً كمداً شديد الضربان يتأدى ألمه إلى أصل العين والأصداع والسرطان في أي موضع عرض من البدن كان شديداً لا يبلغ ألمه في العين وهو داء عضال أين ما يحدث وقل ما يقبل علاجاً وإلّا صوب الاحتيال في تسكين ألمه وتقليل ضرباته باستعمال الأدوية الباردة المخدرة كالأشياف الذي يقع فيه ويستعمل فيه بياض البيض مع إكليل الملك وشيء من الزعفران ويضمد العين بمح البيض ودهن الورد ) ) « 1 » . 2 - سرطان الأنف : بواسير الأنف يقول ابن سينا : ( ( البواسير لحوم زائدة تنبت فربما كانت لحوماً رخوة بيضاء ولا وجع معها . . . وربما كانت حمراء كمدة شديدة الوجع . . . وربما كان منها ما هو سرطاني يفسد شكل الأنف ويوجع . . . وهو الذي يكون كمد اللون رديء التكوين ) ) . يقول الرازي عن ذلك : ( ( يكون في الأنف ثابت وربما خرج إلى خارج ، وربما أفسد شكل الأنف وأهاج الوجع لأنه يمدده ، قال أنظر ما كان . قاسياً صلباً كمد اللون رديء المذهب فدواه ولا تقدم عليه بالقطع والجرد لأنها سرطانية . وما كان منها أبيض ليناً مسترطباً لحمياً فعلاجه أن يقطع بسكين دقيقة ثم يدخل فيه بعد ذلك ويجرد نعماً وإن كان ردياً عفن المذهب كويته بالأدوية والنار ) ) « 2 » . ثم يذكر تفاصيل إجراء عملية استئصال البواسير العميقة داخل الأنف ويقول مهذب الدين ابن هبل عن سرطان الأنف : ( ( السرطان ورم صلب

--> ( 1 ) - ابن هبل : المختارات ج 3 ، ص 109 . ( 2 ) - الرازي : الحاوي ج 3 ، ص 71 .