محمود حاج قاسم

26

الأورام والسرطان وعلاجه في الطب العربي الإسلامي

صغيرة الأحجام ودقيقة جداً ومخفية بعيداً عن الكشف وعن توضع السرطان الأساسي للشخص ، فإن هذا يؤخر العلاج والشفاء ) ) . ويستمر الانبثاث السرطاني متوغلًا ومنتشراً في أنحاء شتى من الجسم ليهلك أعضاءه ومراكزه الحيوية الأخرى السليمة إلى أن يهلك المريض تماماً ) ) « 1 » . رأي الأطباء العرب والمسلمين في ذلك : يمكن تلمس ذلك من النصوص التالية : يقول الرازي : ( ( من جوامع الغلظ عن الطبيعة السرطان يحدث عن الدم السوداوي ولذلك يكون لون دمه أسود ولمسه ليس بحار ، والأوعية التي فيه أشد امتلاءً منها في الورم الحار ، وكذلك نرى عروقه كمدة سود أو مجسته حارة ( فإن كان حاراً ) متقرحاً فهذا عند ذلك رديء ، ومتى لم يتقرح فردائته أقل ) ) « 2 » . ويروى عن أغلوقس ( الفيلسوف اليوناني ) قوله عن كيفية تكون السرطان : ( ( قال وهذه تكون من فضول سوداوية ، وتتولد هذه الفضول إذا كانت الكبد مستعدة لتوليدها وهي الأكباد الحارة ، والأغذية مما يتولد عنها الدم الغليظ العكر ، والطحال بحال من الضعف يعجز عن جذبه من الكبد ، فإنه إذا اجتمعت هذه الأحوال غلظ الدم وتكدر وعند ذلك ربما دفعتها العروق . . . أو اندفع إلى عضو ورسخ فيه فكان منه السرطان . ورأيت العروق

--> ( 1 ) - حريتاني ، عبد الرحمن : مقال ( ( كل شيء عن السرطان ) ) مجلة الفيصل السعودية ، العدد 119 . ( 2 ) - الرازي : الحاوي ج 12 ن ص 14 .