محمود حاج قاسم

126

الأورام والسرطان وعلاجه في الطب العربي الإسلامي

أما ابن سينا فيقول في ذلك : ( ( وربما احتمل السرطان الصغير القطع وإن أمكن أن يبطل بشيء فإنما يمكن أن يبطل بالقطع الشديد الاستئصال المستعدي إلى طائفة يقطعها من المطيف بالورم السال لجميع العروق التي تسقيه حتى لا يغادر منها شيء ويسيل منها بعد ذلك دم كثير ) ) ثم يقول : ( ( على أن القطع في أكثر الأوقات يزيده وربما احتيج بعد القطع إلى كي وربما كان في الكي خطر عظيم وذلك إذا كان السرطان بقرب الأعضاء الرئيسية والنفيسة ) ) « 1 » . وأخيراً نذكر قول الزهراوي في كتابه التصريف الفصل الثالث والخمسين عن علاج السرطان فيقول : ( ( متى كان السرطان في موضع يمكن استئصاله كله كالسرطان الذي يكون في الثدي أو الفخذ ونحوها من الأعضاء الممكنة إخراجه منها بجملة ، لا سيما إن كان مبتدأً صغيراً ، وأما متى ورم وكان عظيماً فلا ينبغي أن تقربه فإني ما استطعت أن أبرئ منه ولا رأيت قبلي من وصل إلى ذلك الحد والعمل فيه إذا كان ممكناً . . . ) ) ويصف طريقة استئصاله ( ( ثم تلقي في السرطان الصنانير التي تصلح له ثم تقوره من كل جهة مع الجلد على استقصاء حتى لا تبقي شيئاً من أصوله . . . فإن اعترضك في العمل نزف دم عظيم من قطع شريان أو وريد فأكو العروق حتى ينقطع الدم ) ) « 2 » .

--> ( 1 ) - ابن سينا : القانون ج 3 ، ص 137 . ( 2 ) - الزهراوي : التصريف ص 385 .