حسين نجيب محمد
84
الشفاء في الغذاء في طب النبي ( ص ) والأئمة ( ع )
غطّيت رأسي ، وسجفت ( أرسلت ) ستري وغلقّت بابي ، وصلّيت وردي ، وأطفأت مصباحي ، وآويت إلى فراشي . فلما كانت تلك اللّيلة لم أكن بالنائمة ولا بالمنتبهة إذ جاء النبي فقرع الباب ، فناديت : من هذا الذي يقرع حلقة لا يقرعها إلّا محمد ؟ فنادى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بعذوبة كلامه وحلاوة منطقه : إفتحي يا خديجة فإنّي محمد . قالت خديجة : فقمت مستبشرة بالنبي ، وفتحت الباب ، ودخل النبي المنزل ، وكان النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إذا دخل المنزل دعا بالإناء فتطهر للصلاة ثم يقوم فيصلّي ركعتين يوجز فيهما ، ثم يأوي إلى فراشه . فلما كانت تلك اللّيلة لم يدع بالإناء ولم يتأهب للصلاة . . . بل كان بيني وبينه ما يكون بين المرأة وبعلها ، فلا والذي سمك السّماء ، وأنبع الماء ما تباعد عنّي النبي حتى حسست بثقل فاطمة في بطني . . . الخ » « 1 » .
--> ( 1 ) فاطمة الزّهراء عليها السّلام ، ص 33 .