حسين نجيب محمد

78

الشفاء في الغذاء في طب النبي ( ص ) والأئمة ( ع )

ولدي مكانة النّبوّة ، نظرا لما تحملته من عناء في تربيته وتنشئته ، فكيف أعجب لنيله شأن الاجتهاد . كان الناس يعجبون لكلامها ويتساءلون هل أنّها بذلت من أجله ما لا يبذله الآخرون في سبيل تربية أبنائهم ؟ ! . والأمّ تجيب : لا أعلم إن كنتم على استعداد وسعة صدر تمكنكم من فهم كنه متاعبي أم لا ؟ ولكنني أذكر لكم على سبيل المثال أنّني لم أرضعه من حليبي إلّا وقد أسبغت الوضوء . قال د . الشبلي : « إذا كانت الأمّ متناغمة مع الأبدية فستنتج لنا عبر حليبها الحكماء ، وأما في هذا الزمان فالأمّ تعيش المخاوف ، وتتطرف في أكلها وشربها ، وتسمع ما يثير أحاسيسها وغرائزها ، وتنظر إلى المسلسلات وتقع في الغيرة ، وإذا لم تحقق رغباتها تغضب وتجسّد غضبها في الأبناء ومع هذه الشياطين المحيطة بها من غضب وحقد وحسد وطمع تقرر أن تأتي بمولود يكون نتاج شهوات تجلّت أمامها بأفلام إباحية ، وأخيرا يأتي الطفل ثم ترضعه الحمقاء من حليبها المصنّع وتعطف عليه بجسمها العاطفي المتطرف ، وتنقل إليه ما تحمل من سلبيات ، فأي حليب هذا ؟ وأي طفل سيكون ؟ وأي مجتمع » « 1 » .

--> ( 1 ) انتهى بتصرف .