حسين نجيب محمد
75
الشفاء في الغذاء في طب النبي ( ص ) والأئمة ( ع )
إلى إيران بعد إكمال دراسته في الحوزة العلمية في النجف ، فذهب إلى السيّد محمد كاظم اليزدي رحمه اللّه وطلب منه إجازة في الرواية ونقل الحديث . فاستغرق الأمر أيّاما دون أن يلبّى السيّد طلبه . يقول ذلك الشيخ : فقلت في نفسي : إنّي لم أطلب من السيّد إجازة في أخذ الحقوق حتى يمتنع عن إعطائي إيّاها ، كما أنّه من غير المعلوم أنّ أحدا في إيران يعرف السيّد رحمه اللّه . ولهذا كان غيظي يشتدّ على السيّد كلّما رأيته . وبعد مضيّ عدّة أيّام أعطاني المرحوم السيّد تلك الإجازة واعتذر عن التأخير قائلا : كنت قد أكلت في هذه المدّة طعاما مكروها - لحم كلية أو شيئا آخر - فأردت أن يزول أثر هذا الطعام من بدني بشكل كامل ، حتى أتمكن من إقامة الارتباط بسلسلة سند الروايات مع الأولياء العظام وعلماء الدّين ، وأكون في زمرة رواة الأحاديث ، وحينئذ أعطيك إجازة الرواية ! » « 1 » . والطعام المكروه هو ما ينصح أهل الشريعة بتركه ، دون الحكم عليه بأنّه حرام ، ومن ذلك : الكليتان وأذنا القلب والعروق من الذبيحة . فعن الإمام الرّضا عليه السّلام : « كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لا يأكل الكليتين من غير أن يحرمهما لقربهما من البول » « 2 » . وفي الحديث : « كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يكره آذان القلب » « 3 » .
--> ( 1 ) مدرسة الشيخ بهجت ، ج 2 ، ص 31 . ( 2 ) مهذب الأحكام ، ج 23 ، ص 169 . ( 3 ) المصدر نفسه .