حسين نجيب محمد

7

الشفاء في الغذاء في طب النبي ( ص ) والأئمة ( ع )

المدخل قال تعالى : فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسانُ إِلى طَعامِهِ [ عبس : 24 ] . في هذه الآية المباركة دعوة من اللّه تعالى لعباده للنظر في طعامهم الّذي يمثّل أحد العوامل الرئيسيّة في بناء جسم الإنسان والّذي لولاه لما استمر الإنسان في الحياة ، وكما عن الإمام الصادق عليه السّلام ، في كلامه للمفضل : « واعلم يا مفضّل أن رأس معاش الإنسان وحياته الخبز والماء » « 1 » . فعلى كل إنسان أن ينظر إلى طعامه ويتفكّر فيما أودع اللّه تعالى فيه من أسرار وعجائب ، وما ذا يعمل داخل المعدة والأمعاء ؟ وكيف يتحوّل إلى دماء وأظافر ، وشعر ، . . وكيف يغذّي الخلايا والأوعية والأعضاء الجسدية ؟ . . . لينظر الإنسان في حكمة خلق اللّه تعالى وكيف هيأ الطعام له منذ أن كان جنينا في بطن أمّه وهو محجوب في ظلمات ثلاث - البطن والرحم والمشيمة - ثمّ إذا ولد ألهمه تحريك شفتيه طلبا للرضاع ، حتّى إذا اشتدّ بدنه واحتاج إلى غذاء فيه صلابة ليشتد ويقوى بدنه

--> ( 1 ) توحيد المفضّل .