حسين نجيب محمد
67
الشفاء في الغذاء في طب النبي ( ص ) والأئمة ( ع )
حسنا ، لندخل ونقرأ سورة الفاتحة على الأقل فتوجها نحو الضريح ومحمد كاظم يتبعهما . دخلوا المزار وقرأوا سورة الفاتحة ثم توجها نحو الضريح الآخر . ولما اقترب منهما سمعهما يقرأن أشياء لا يفهمها . في هذه الأثناء أبصر محمد كاظم كلمات وضاءة زيّنت بها أطراف سقف المزار . قال له أحد الشابين : ولم لا تقرأ شيئا ؟ ! يقول محمد كاظم : لم أحضر الكتّاب أبدا ولا أجيد القراءة والكتابة . أردف : لا بدّ أن تقرأ ثم ضغط بيده على صدر محمد كاظم وهو يقول : إقرأ الآن ! ومحمد كاظم يجيب : ما ذا أقرأ ؟ يقرأ الرجل آية ويطلب منه أن يقرأ مثله ثم يقرأ محمد كاظم الآية ولما فرغ من قراءتها التفت إلى الرجل ليقول شيئا أو يسأل عن شيء ما . ولكنّه لم يجد أحدا إلى جانبه فقد كان وحيدا في المزار وفجأة أصيب بحالة خاصة أدّت إلى وقوعه على الأرض مغشيا عليه . عندما أفاق محمد كاظم كان يشعر بإرهاق شديد وراح يفكر : أين هو الآن ؟ ثم خرج من المزار وحمل القمح والأعشاب ثم سار نحو القرية إلّا أنّه لاحظ في الطريق أنّه يقرأ بعض الأشياء ثم تذكر قصته مع الشابين وتنبه إلى أنّه يحفظ القرآن كله . ولما التقى الناس سألوه أين كان ؟ فلم يجبهم . توجه على الفور للقاء الحاج صابر أراكي وكان إمام جماعة المسجد ، وقص عليه حكايته . أجاب الرجل : قد تكون حلمت ؟ أو تراءى لك ذلك ؟ ! ومحمد كاظم يقول : كلا ، لقد كنت مستيقظا وبتمام وعيي وقد قصدت المزار بنفسي وبرفقة الرجلين وحدث لي كذا وكذا وأنا الآن أحفظ القرآن كله . أحضر الحاج صابر الأراكي مصحفا وسأله عن آيات مختلفة وعن بعض السور الكبرى فوجده يحفظها عن ظهر قلب .