حسين نجيب محمد

64

الشفاء في الغذاء في طب النبي ( ص ) والأئمة ( ع )

تطبعه بطابع روحي خاص وصفاء نفسي فريد كشف الحجب عن بصيرته . ذات يوم برزت لديه الحاجة إلى الاستفتاء حول شأن من الشؤون الدينية فترك قريته يقصد المدينة التي وصلها عند الظهر فحضر صلاة الجماعة في أحد المساجد بمدينة « رشت » لأداء فريضة الظهر ثم زار أحد معارفه من علماء المدينة في داره . سأل الرجل مضيفه بعد الاستفسار عن صحته وأحواله : سيّدي ، إنّني لم أر في مدينتكم أناسا في هذا اليوم إلّا القليل منهم إذ لم تبصر عيناي مهما أجلت النظر سوى حيوانات من قبيل : الأبقار ، الحمير ، الثعالب ، والذئاب . تنبه العالم فورا لوضعه الروحي فسأله : هل تناولت طعاما ؟ أجاب : لا . دفع العالم بشيء من النقود إلى خادمه وأمره أن يحضر له طعاما من السوق رغم توفر الطعام في داره ، تناول الضيف طعامه وجلس بعد ذلك إلى العالم هنيهة يتبادلان الحديث بعد أن استفسر عن مسألته الدينية وأتاه الجواب الوافي عنها ثم نهض وانصرف . ولما جاء السوق رأى الناس على حالتهم الإنسية فعاد إلى الدار وأخبر العالم الديني بما رأى . شرح له العالم الديني أنّ اللّه قد تفضل عليه ووهبه القدرة على تبصر الحقيقة مثوبة له على إيمانه وورعه عن تناول الحرام والمشتبه الوجه من الطعام وعلى اهتمامه بتطبيق الأحكام الشرعية ، ولهذا فإنّه