حسين نجيب محمد
58
الشفاء في الغذاء في طب النبي ( ص ) والأئمة ( ع )
أيضا وبكلّ تأكيد ، وبطرق متعددة ومفجعة بصبيتنا وبالبالغين ، وفي العديد من مجتمعاتنا . وهناك مثال آخر على ضرر الطعام غير المناسب : هو قصة هرتين شقيقتين بيضاويتي اللون كانتا قد وضعتا عددا من الجراء الصغار في درج خزانة واحد في أول أيار . كانت كلتا الهرتين تطعمان بغذاء نباتي ممزوج بعشب القمح . وكان جو الألفة والانسجام يخيم على الدرج ، بينما كانت الجراء الثمانية الصغار ترضع حليبها الثمين دون تفريق من أي من الهرتين ؛ ولم تكن هذه الجراء تهتمّ إلّا بالحصول على الحليب اللذيذ المغذي ، كما لم تكن تعرف أي الهرتين هي أمها . ومن ثمّ الخامس والعشرين من أيار طرأ تغيير على طعام الهرتين استجابة لنشرة تلفزيونية ، إذ استبدل الطعام المعتاد باللحم المعلّب غير الممزوج بعشب القمح . بعد هذا بدأ جو الألفة بين الهرتين يتعرض للزوال . وفي الحادي والثلاثين من أيار أخذت الهرتان تتصارعان وتنقلبان على الأرض تخدش إحداهما الأخرى ملطختين فراءهما الأبيض بالدّماء . وفي المساء لم يقدم اللحم للهرتين واستبدل بطعام الهررة السابق الممزوج بنبات القمح ، واستمرت التغذية على هذه الشاكلة . وفي مدة أسبوع عادت الهرتان تتمدّدان بسلام كل منهما إلى جانب الأخرى وتتعاونان في تغذية الجراء . وأعيد هذا الاختبار مرّة ثانية للتأكد من السبب في تغيير مزاج الهرتين فكانت النتيجة واحدة . يقول الدكتور « لبيب بيضون » : فانظر إلى هذا التأثير العميق لنوع الطعام على جسم الإنسان وعلى نفسيته . ولقد شهدت هذا المعنى بعيني ، فقد كان عندي في المزرعة عدة دجاجات بيضاء فرنسية ذات عرف مائل ، ونصحني شخص أن أطعمها الدم ليزيد انتاجها للبيض .