حسين نجيب محمد
566
الشفاء في الغذاء في طب النبي ( ص ) والأئمة ( ع )
قال علي عليه السّلام : « إيّاكم وشرب الماء قياما على أرجلكم ، فإنّه يورث الداء الذي لا دواء له ، إلّا أن يعافي اللّه عزّ وجلّ » « 1 » . روي أنّه قام أمير المؤمنين عليه السّلام إلى إدواة فشرب منها ، وهو قائم « 2 » . عن الإمام الرضا عليه السّلام ، عن آبائه عليهم السّلام : « إنّ عليا شرب قائما ، وقال : هكذا رأيت النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فعل » « 3 » . ولا تناقص في الأحاديث فإنّ الشرب في النهار حال القيام وفي الليل حال الجلوس . يقول الدكتور عبد الرزّاق الكيلائي : إنّ الشّرب وتناول الطّعام جالسا أصحّ وأسلم وأهنأ وأمرأ ، حيث يجري ما يتناول الآكل والشّارب على جدران المعدة بتؤدة ولطف . أما الشرب واقفا فيؤدّي إلى تساقط السّائل بعنف إلى قعر المعدة ويصدمها صدما ، وإنّ تكرار هذه العملية يؤدّي مع طول الزمن إلى استرخاء المعدة وهبوطها وما يلي ذلك من عسر هضم . ويرى الدكتور إبراهيم الراوي : أنّ الإنسان في حالة الوقوف يكون متوترا ويكون جهاز التوازن في مراكزه العصبية في حالة فعّالة شديدة حتّى يتمكّن من السّيطرة على جميع عضلات الجسم ، لتقوم بعملية التّوازن والوقوف منتصبا . وهي عملية دقيقة يشترك فيها الجهاز العصبيّ والعضليّ في
--> ( 1 ) علل الشرائع : 2 / 150 ، وسائل الشيعة : 17 / 192 ، بحار الأنوار : 63 / 458 . ( 2 ) المحاسن : 2 / 580 . ( 3 ) بحار الأنوار : 63 / 459 .