حسين نجيب محمد
519
الشفاء في الغذاء في طب النبي ( ص ) والأئمة ( ع )
2 - وقد لا يكون له رائحة كريهة ، الأمر الّذي يصعب تشخيص فساده . ومن الملوثات الجرثومية بكتيريا « السالمونيلا » وهي بكتيريا واسعة الانتشار مسبّبة العديد من الأمراض ، فهي السبب في مرض حمّى التيفوئيد ، وكما وإنّ أضرارها لا تقتصر على الإنسان وحده بل تمتد لتشمل الحيوانات الاقتصادية حيث تسبّب لها التهابات معويّة . كما تؤدّي إلى هلاك جماعي في الدواجن ، ويزيد من خطورة هذه البكتيريا تعدّد أنواعها ، فهي كما يقول الأطباء تربو على ألفي نوع ، والعلم بكلّ وسائله الحديثة لم يتمكن من السيطرة على انتشار هذه البكتيريا ووقف آثارها الممرضة كليا . ومن أهم مصادر هذه البكتيريا الأبقار والدواجن حيث تستوطن أمعاءها وأنسجتها وما أشبه ذلك فلا تتوقف أضرار هذه البكتيريا . وهنا أنواع من هذه البكتيريا تسبّب الوفاة في بعض الحالات ، وتنتشر هذه البكتيريا في الأطعمة غير محكمة التغليف وفي المعلبات واللحوم المقدّدة وغيرها . وقد أصبحت مشكلة التلوث الكيماوي للغذاء مشكلة عالمية ، فبدلا من أن يمدّنا الغذاء بالطاقة الّتي تعمل بها خلايا أبداننا حتّى يستطيع الجسم أداء وظائفه على أكمل وجه ، وحتّى نستطيع التحرك من مكان إلى مكان آخر ، وحتّى تتجدّد الخلايا التالفة ، وحتّى نكون في صحة جيدة وتفكير سليم ، بدلا من ذلك كلّه أصبحت المواد الغذائية في كثير من البلدان سببا للكثير من الأمراض والعلل .