حسين نجيب محمد

5

الشفاء في الغذاء في طب النبي ( ص ) والأئمة ( ع )

الغذاء سبب السعادة والشقاء بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه سيد العالمين ، والصلاة والسّلام على جميع الأنبياء والمرسلين سيما نبينا محمد وآله الطاهرين - وبعد - . الأكل هو سبب شقاء الإنسان . فمنذ أن أكل آدم وحوّاء من الشجرة الّتي نهاهما اللّه تعالى عنها بدأ شقاء الإنسان . . فظهرت سوأتهما بعد أن كانت قد وريت عنهما ، واحتاجا إلى اللباس بعد أن كانا مستغنيان عن العري وآمنان من البرد . . . قال اللّه تعالى : فَدَلَّاهُما بِغُرُورٍ فَلَمَّا ذاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُما سَوْآتُهُما وَطَفِقا يَخْصِفانِ عَلَيْهِما مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ وَناداهُما رَبُّهُما أَ لَمْ أَنْهَكُما عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُلْ لَكُما إِنَّ الشَّيْطانَ لَكُما عَدُوٌّ مُبِينٌ ( 22 ) [ الأعراف : 22 ] . وتغيّرت العقول والنّفوس حتى صار الإنسان معرّضا للإفساد والعداوة وكما قال تعالى : قالَ اهْبِطا مِنْها جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى ( 123 ) [ طه : 123 ] .