حسين نجيب محمد

480

الشفاء في الغذاء في طب النبي ( ص ) والأئمة ( ع )

ومن إفرازات مخاطية لزجة تتكون من بروتينات سكرية خاصة وهو غني بأحد الأجسام المضادة العظيمة التي تعرف باسم IGA ، ولهذا البلغم والمخاط تأثير عظيم وواق من مخاطر لا حصر لها ، فالمخاط اللزج يلتقط كل الغبار والبكتريا الغازية ، والأجسام الغريبة الداخلة إلى الجهاز التنفسي والذي يعتبر أهم جهاز في الجسم ، لأنّه الذي يدخل مصدر الطاقة الأساسي إلى الجسم ألا وهو الأكسجين الذي لا تتم الحياة بدونه ، فلا بدّ أن يدخل هذا الأكسجين منقى ونظيفا ، ولا بدّ أن تكون الحويصلات الرئوية سليمة معافاة لا يصيبها مرض ولا يدخلها جسم أجنبي يعطلها ولا يدخلها غبار ، ولا يدخلها جراثيم ، ولا يدخلها شوائب ، حتى تستطيع أن تقوم بوظيفتها على خير وجه ، ولن يتسنى لها ذلك إلّا بوجود بلغم عظيم يحتوي على مادة مخاطية قادرة على احتجاز هذه الدقائق الغبارية وما تحمله البيئة من تلوثات عظيمة وذلك بقوامها اللزج الذي يجعل كل هذه الأشياء الغريبة تلتصق به ، ولن يتسنى لنا ذلك أيضا إلّا بوجود بلغم رائع مسخّر من قبل اللّه غني بالكريات البيضاء التي تعمل الحارس الأمين على التغلب على كل أنواع الجراثيم والفيروسات والأجسام الغريبة الغازية التي تدخل إلى الجهاز التنفسي ، مدخل الأكسجين إلى الجسم ، تريد أن تفتك به ، ولن يتسنى ذلك أيضا إلّا بوجود أجسام مضاد خاصة ، تقوم بمواجهة الجراثيم والفيروسات الشرسة والتي لا يمكن للمخاط ولا الكريات البيضاء التغلب عليها ، فتقوم الأجسام المضادة الموجودة في هذا البلغم بالقضاء عليها قضاء مبرما ، وتنجي الجسم من أمراض خطيرة قد تكون فيها حياته . وكم هي كثيرة الحالات التي يقضي فيها الإنسان بسبب جرثوم