حسين نجيب محمد

456

الشفاء في الغذاء في طب النبي ( ص ) والأئمة ( ع )

ويعود السبب إلى منع الإكثار من تناول اللحم أنّه يؤثر سلبا على جسد الإنسان وعقله وروحه وإليه تشير بعض النصوص منها : عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لحم البقر داء ولبنها دواء ، ولحم الغنم دواء ولبنها داء » « 1 » . الحكمة من تحريم بعض اللحوم : قال د . زهير بيطار : « إنّ النوع الحيواني من الأحياء ، وبسبب التشابه في البنية الجسدية وفيزيولوجيا الجسم وأعضائه ، فإنّه عرضة للإصابة بأمراض تختلف عن الأمراض التي تصيب النبات ، ومن حيث المبدأ ، فإنّ بعض أمراض النوع الحيواني قد تكون قابلة للانتقال من فصيل إلى آخر بما فيه الإنسان ، بسبب التشابه المذكور ، وقد تختلف تجلياتها بين الفصائل المختلفة على الرغم من وحدة السبب ، نتيجة لاختلاف في تفاصيل الوظائف وفيزيولوجيتها ، ولقد أكد الطب حاليا على انتقال بعض الأمراض الميكوربية على النحو المذكور ، كالسل البقري ، والسالمونيلا ، والتولاريميا ، والبروسيلا والتوكسوبلاسما ، وأمراض طفيلية كثيرة ، ولا نستطيع النفي الأكيد لإمكانية انتقالات أخرى قد تكون أشد خطرا من الأمراض الميكروبية ، لكن لم يتوصل الطب إلى كشفها بعد . من هنا نعلم وجها من الحكمة في حرمة لحوم بعض الحيوانات ، فنجد أنّ اللحوم المحرمة في جلها لحوم الحيوانات الآكلة اللحوم كغذاء وحيد لها ، من برية أو طائرة مفترسة شاردة ، كالسبع والهر والكلب والعقاب والنسر وما إليه ، فهذه الحيوانات تعمل إمكانية مرتفعة للإصابة بالأمراض التي تغزو النوع الحيواني ، وإمكانية حملها

--> ( 1 ) طب المعصومين .