حسين نجيب محمد

429

الشفاء في الغذاء في طب النبي ( ص ) والأئمة ( ع )

فترة تكون فيها الخلايا الالتهابية قد خرجت من تيار الدم الذي أصبح يجري ببطء في اللّيل وذهبت إلى القصبات والقصيبات والأنسجة الرئوية مسببة بذلك التهابها الشديد وهجمات الربو الشديدة العنيفة والتي تتميز بضيق في التنفس ناجم عن تقبض القصبات ووزيز في الصدر بسبب مرور الهواء من مكان ضيق ألا وهو القصبات المتشنجة والأغشية المخاطية الملتهبة كما أنّه يتصف بزيادة إفراز المخاط من الطبقة المخاطية المبطنة للجهاز التنفسي والملتهبة ، وسعال متكرر مضن مرهق . وتحدث نفس العملية هنا في التهاب الجيوب الأنفية والتحسس الأنفي إذ تزداد الهجمات ليلا ، وليلا فقط . وتحدث نفس العملية تماما في ازدياد التهاب المعدة والأمعاء ( قرحة الاثني عشر ) وبالتالي فإنّه وأثناء هجمات آلام قرحة الاثني عشر تأتي قمة الالتهاب في اللّيل وفي آخر ساعة من اللّيل عندما يكون الالتهاب قد وصل لقمته ، ويكون ألم التهاب الاثني عشر وقرحته قد وصل إلى قمته فيوقظ المريض النائم من أعمق نومه قبل الفجر . ولعلّ هذا ما يفسّر لماذا يكون الغثيان والإقياء في نهاية اللّيل ووجه الصبح أكثر ما يمكن ، ذلك لأنّ عملية الغثيان والإقياء هو من وظيفة الجهاز نظير الودي والذي يصل إلى قمة نشاطه في آخر اللّيل ، وهو أيضا يفسر لماذا يكون الغثيان والإقياء أشد ما يكون عند الحامل في أعراض الوحام في نهاية اللّيل ووجه الصبح . وهو كذلك يفسر لماذا يكون الغثيان والإقياء في آخر اللّيل ووجه الصبح عند من هم مصابون بأورام في داخل لمخ إذ تكون محصورة داخل القحف .