حسين نجيب محمد
344
الشفاء في الغذاء في طب النبي ( ص ) والأئمة ( ع )
ملاحظة : هذه بعض من فوائد الملفوف الكثيرة الّتي لا يمكن أن نحصيها جميعا ولكن من المؤسف أنّ الملفوف الّذي يحوي هذه العناصر الثمينة هو صعب الهضم ويتخمر في المعدة فيسبّب الأرياح والانتفاخات في الأمعاء . ولذا يصلح لذوي الصحة السليمة بشرط أن يمضغوه جيدا وإلّا يفرطوا في أكله وهو بكلّ أنواعه يقدم للجسم العناصر الثمينة والمفيدة . ولما كان طبخه الطويل يفقده مقادير من هذه العناصر فينصح بتناوله نيئا وأحسن السبل إلى ذلك صنعه سلطة ليستفيد آكله من الكالسيوم والكبريت والبوتاس واليود والزرنيخ الموجودة بوفرة في أوراقه . وممّا يذكر أنّ صعوبة هضمه أو سهولتها تكون بحسب حالته فالملفوف الصغير الطازج ذو الأوراق الطرية هو أخفّ هضما من الكبير وغير الطازج والملفوف الجيد يكون ثقيل الوزن بالنسبة لحجمه وأوراقه مرصوصة ولونها أخضر صافيا . مخلل الملفوف خلافا لما هو شائع سهل الهضم تتحمله المعدة الضعيفة الحساسة وهو غير مؤذّ ولذا يمكن إعطاؤه للأطفال . ويفضل عدم تناول الملفوف في حالة مغص المعدة والأمعاء وضعف الهضم وعسره وللأطفال الصغار خاصة إذا كان يطبخ باللحوم المدهنة والمواد الدسمة لأنّها تزيد في عسر هضمه ولذلك كما قلنا فأفضل طريقة لتناوله وهو نيئا وعلى شكل سلطة « 1 » .
--> ( 1 ) الحكيم : ص 325 .