حسين نجيب محمد
281
الشفاء في الغذاء في طب النبي ( ص ) والأئمة ( ع )
وأنت هادىء الأعصاب ، منبسط النفس ، مقبل على الطعام دون التفكير بمشاكل وهموم الحياة وقد ثبت في الطب أهمية الحالة النفسية في هضم الطعام وراحة الجسم والنفس فإذا تناول الإنسان طعامه وهو في تعب ، أو إزعاج ، أو غضب ، فإنّ طعامه لن يهضم بالطريقة المعتادة وبالتالي يفقد الغذاء النافع للجسم ، وقد صورت العديد من معدات الأشخاص وهم في حال الغضب فظهر أنّ المعدة تبدو متضخمة ومتوترة وحمراء وبدون ليونة . يقول الدكتور القبّاني : « وللحالة النفسية أثر كبير في قوّة المرء ونشاط أجهزته المختلفة ، فقد يكون أحدنا سالما من أية آفة في معدته ، فإذا استولى عليه الحزن لسبب من الأسباب ، توقفت معدته عن الإفراز حالا ، وتقلّصت عضلاتها ، فصدفت عن الطعام ، وإذا انصرف إلى تفكير عميق استهلك شعوره ، واستنفد إحساسه ، تباطأت بقية الأجهزة عن حركتها وتلكأت في أداء واجبها . . . وشعر صاحبها بانحطاط في القوى ، وارتخاء في العضلات ، وعزوف عن العمل ، فتقف حركة الجهاز الهضمي . . . وبمرور الأيّام ، تعتاد المعدة على الكسل ، ويحتاج صاحبها لإيقاظها من هجوعها وسباتها ، إلى المنبهات ، فيستعين بالأدوية والمشروبات ، حتّى تغدو هذه المواد من مستلزمات طعامه . والمشهيات أنواع : منها ما هو عطري كالقرفة والنعنع وجوز الطيب والأنسون والفانيلّا والبقدونس والكزبرة . . . ومنها ما هو حريف كالثوم والبصل والكراث والخردل . . . ومنها ما هو حريف حار كالفلفل والزنجبيل والفليفلة