حسين نجيب محمد
270
الشفاء في الغذاء في طب النبي ( ص ) والأئمة ( ع )
فعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّه قال لأبي ذرّ : « يا أبا ذرّ ليكن لك في كلّ شيء نيّة حتّى في النوم والأكل » « 1 » أقول : في « الطب البديل » علم يطلق عليه « علم النوايا » وهو يبحث عن تأثير النوايا على جسم الإنسان وما حوله . ولهذا العلم جذور في الدّين الإسلامي الّذي يقول على لسان النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إنّما الأعمال بالنيات » . وممّا يدلّ على تأثير النوايا ما روي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « كلوا الباذنجان فإنّها شجرة رأيتها في الجنّة . . . فمن أكلها على أنّها داء كانت داء ، ومن أكلها على أنّها دواء كانت دواء » « 2 » . جاء في كتاب « مرداد » : « تمثّلوا رجلين ينظران إلى حقل أخضر . أحدهما يقدّر غلّة الحقل من الحنطة ثم يحسب ثمن الحنطة بالفضة والذهب . بينا الآخر يشرب خضرة الحقل بعينيه ، ويقبّل بفكره كل وريقة من أعشابه ، ويتآخى بروحه مع كل جذير من جذيراته ، وحصيبة من حصبائه ، وذريرة من ترابه . أقول لكم إنّ هذا الأخير هو بحق صاحب الحقل وإن يكن الأول يملك صكّا مسجّلا به . أو تمثلوا رجلين جالسين في بيت ، أحدهما صاحب البيت والآخر ضيف عنده . أما صاحب البيت فيتبجّح بأكلاف البناء ، وبأثمان الستائر على النوافذ ، وجودة الطنافس وباقي الرياش في البيت . وأما الضيف فيصغي إليه مباركا في قلبه الأيدي التي اقتلعت
--> ( 1 ) سفينة النجاة : ج 2 ، ص 629 . ( 2 ) طب المعصومين : ص 45 .