حسين نجيب محمد

262

الشفاء في الغذاء في طب النبي ( ص ) والأئمة ( ع )

مثيلها وزيادة عالية في قدرة الطفل على التحصيل والانتباه والتعلم والتربية بإذن اللّه سبحانه وتعالى . وقد لفت انتباهي للجمع بين هذين العملاقين ، وأقصد بهما اللبا وعشبتي القمح والشعير ، حالة شاب يافع في الرابعة عشر من العمر أصيب بحادث سير مؤسف وقد تأذت المادة الدماغية عنده بشكل كبير ، وقد دخل في غيبوبة طويلة ، وقد اتصلت والدته وهي في حالة يائسة . تصف لي حالته ، فطمأنتها بأنّ اللّه سبحانه وتعالى ما أنزل من داء إلّا وأنزل له دواء ، وذكرت لها بأنّنا علينا أن نبدأ بنظام الغذاء الميزان ، ونتوكل على اللّه سبحانه ، وأن يكون قلبنا معلقا باللّه الشافي المعافي القدير على كل شيء ، وإنّنا نحن نأخذ بالأسباب التي أشار لها القرآن ، ومنها نظام الغذاء الميزان ، حيث تهرس وجبات البرنامج ، كل واحدة على حدة ، وتدخل له عن طريق فتحة المعدة التي فتحت له بسبب صعوبة البلع لديه ، مع التركيز بشكل خاص على الأطعمة والأغذية التي تحتوي في تركيبها عوامل النمو التي تعيد بناء الخلايا العصبية وما تحطم منها وتعيد تنشيط الخلايا العصبية الجنينية الكامنة بين الخلايا العصبية الطبيعية وكنت أقصد بذلك اللبا وعشبتي القمح والشعير وما فيهما من عوامل نمو . وقد كانت النتائج بطيئة جدا إلّا أنّها كانت عظيمة ، فبعد أسابيع أفاق المريض من غيبوبته ، إلّا أنّه كان فاقدا للذاكرة وفاقدا لكثير من حواسه ومدركاته ، ومشلولا في طرفه الأيسر ، ومع استمرار برنامج الغذاء الميزان ، مع التركيز على اللبا وعشبتي القمح والشعير ، بدأ المريض يستعيد حواسه تدريجيا ، وكذلك ذاكرته وتعرّف على أفراد عائلته ، وبدأ يطلب طعاما ، وبدأ يتكلم تدريجيا شيئا فشيئا ، وبدأ بعد