حسين نجيب محمد

235

الشفاء في الغذاء في طب النبي ( ص ) والأئمة ( ع )

قلّة الطعام إنّ قلّة الطعام والشراب أنفع للصحة الجسدية والعقلية والروحية ولكنّا لا نريد بذلك الجوع المؤدّي إلى الضعف والهزال فإنّ ضرره كضرر الإسراف وعلى حدّ تعبير الإمام علي عليه السّلام وهو يتحدث عن المعادلة في الطعام : « . . . وإن أجهده الجوع قعد به الضعف ، وإن أفرط به الشبع كظته البطنة فكل تقصير به مضرّ ، وكل إفراط له مفسد » « 1 » . وإنّما نريد به الطعام الّذي يكفي لدوام الحياة واستمرارها . عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « حسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه » « 2 » . عن الإمام الصّادق عليه السّلام : « قلّة الأكل محمودة في كلّ حال ، وعند كل قوم ، لأنّ فيه المصلحة للباطن والظاهر » « 3 » . فإنّه أنفع لصحة الإنسان في أبعادها الثلاث .

--> ( 1 ) نهج البلاغة : حكم 180 . ( 2 ) المحجة البيضاء : ج 3 ، ص 9 . ( 3 ) المصدر نفسه : ص 9 .