حسين نجيب محمد
230
الشفاء في الغذاء في طب النبي ( ص ) والأئمة ( ع )
فقدمت للفئة الأولى أطعمة دسمة غنية بالمواد المغذية ، وأطعمت الفئة الثّانية مقادير كافية من المأكولات العادية ، وقدمت للفئة الثالثة كميات من الأطعمة لا تكاد تمسك الرمق . ولو حظ أنّ الفئة الأولى انقرضت بعد الجيل الثالث لعدم قدرتها على التناسل ، بينما استطاعت الفئتان الأخريان أن تحافظا على النسل ، رغم عسر الغذاء الشديد الّذي كانت تعانيه الفئة الثالثة بتناولها مآكل خلت أو كادت من المواد المغذية . وقد أعلن الدكتور « كارلسون » أنّ نتائج تجاربه على الفئران هي صحيحة بالنسبة إلى الإنسان ، فالمعروف في جميع أقطار العالم أنّ الطبقات الأرستقراطية الغنية ذات ذرية قليلة ضئيلة شحيحة بإنجاب الأطفال ، وكثيرا ما يكون هذا باعثا على انقراض هذه الطبقات . على عكس الطبقات الشعبية الفقيرة المعروفة بالتوالد والتكاثر كما في الصين والهند وأندونيسيا ، وهذه الأصقاع من الأرض ، مشهورة بقلّة ما يتناوله سكانها من أطعمة مغذية . وقد سبق للفيلسوف البريطاني « هربرت سبنسر » أن قال قبل مئة عام : إنّ إفراط الإنسان بتناول الأطعمة المغذية قد يؤدّي إلى عقمه . وأوضح أن تزايد نسبة الولادة في « ايرلندا » ، وتضاؤل هذه النسبة في « إنكلترا » يعود إلى التباين الموجود بين ما تتناوله الأمتان من أطعمة بشكل عام » « 1 » . - عسر التنفس : ففي الجزء العلوي جيب ممتلئ بالهواء يسمى جيب هواء المعدة ، وهو يقع تحت الحجاب الحاجز ، فكلّما كان ممتلئا بالهواء كلّما كانت حركة الحجاب الحاجز سهلة ، وكان التنفس
--> ( 1 ) طبيبك .