حسين نجيب محمد
226
الشفاء في الغذاء في طب النبي ( ص ) والأئمة ( ع )
الجلد ويكون عبئا على الدورة الدموية ووظائف الأعضاء ، كما أنّ الطعام المحتوي على المواد النشوية لا يعطي الإحساس بالشبع سريعا فلذلك يأكله البعض بنهم زيادة عن الحاجة الطبيعية فتحدث السمنة والبدانة . - الشيخوخة : يقول الدكتور قبّاني : « ولا يسرع بالمرء إلى الشيخوخة مثل السهر الطويل ، ونقص التغذية ، والشقاء الفيزيولوجي . . . وفي طليعة ما يجذبنا نحو هوة الشيخوخة السموم الداخلة إلى الجسم عن طريق المشروبات الروحية والتدخين . . . وقد أجريت تجارب عديدة على ثلاث من الفئران فقدمت للفئة الأولى أطعمة دسمة غنية بالمواد المغذية ، وأطعمت الفئة الثّانية مقادير كافية من المأكولات العادية ، وقدمت للفئة الثالثة كميات من الأطعمة لا تكاد تمسك الرمق ، فلوحظ أنّ الفئة الأولى انقرضت بعد الجيل الثالث . من هذه التجارب ومن تجارب أخرى أجريت في جامعة كورنل استخلص العلماء أنّ فرط التغذية من دواعي إنقاص عمر الإنسان والسير به نحو الشيخوخة والفناء » . - الموت : في الحديث : « إنّ أكثر أهل المقابر من التخمة » « 1 » . وقال بعض الحكماء ؛ إذا كنت نهما فعدّ نفسك من الزّمنى ، واعلم أنّ الشبع داعية البشم ( التخمة ) ، والبشم داعية السقم ، والسقم داعية الموت ، ومن مات هذه الميتة فقد مات ميتة لئيمة لأنّه قاتل نفسه » . أكدت الدراسات الطبية أنّ الزيادة في كمية الشحوم الناتجة عن الطعام الزائد عن الحاجة تؤدّي إلى الإصابة بالأمراض المسبّبة للموت كالسكري والجلطة القلبية وتقول بعض التقارير : « إنّه كلّما زاد الوزن
--> ( 1 ) فقه البيئة : ص 220 .