حسين نجيب محمد
223
الشفاء في الغذاء في طب النبي ( ص ) والأئمة ( ع )
عواقب ذلك ؟ ! إنّه يريد مزيدا من الطعام المنوع دون أن تحدث البدانة واحتشاء القلب ( جلطة القلب ) وفرط التوتر . . . الخ وامتلاء البطن والأرداف وترسب الفضلات وأثرها السيء على النشاط الجسمي والفكري إنّه يريد أيضا مزيدا من الجنس دون إنجاب . إنّ هذا البطر ناتج عن الغفلة عن الغاية الّتي من أجلها خلق الميل إلى الطعام والشراب والغاية الّتي من أجلها خلق الإنسان على وجه هذه المعمورة وعن الميزة الّتي كرّم اللّه بها الإنسان وفضّله على كثير ممّن خلق تفضيلا . إنّ هذا الانهماك في الملذّات والشهوات ناتج عن الغفلة عن تلك الغاية وعن كثير من الواجبات تجاه اللّه العظيم وتجاه المجتمع . وهو انحطاط عن الإنسانية ذات المثل العليا وعزائم الأمور إلى مدارك الحيوانية البهيمية . وصدق اللّه العظيم : وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَما تَأْكُلُ الْأَنْعامُ وَالنَّارُ مَثْوىً لَهُمْ . 6 - التقليد : غالبا ما يقدم النّاس على تناول أنواع من الطعام والشراب تقليدا للآخرين ولإرضاء أنفسهم بأنّهم أصبحوا مثلهم . وقد تعمم شرب الويسكي في الأعوام الأخيرة نتيجة لاندفاع الإنسان في التقليد للغرب . إنّ الطفل يقلّد أبويه وإخوته الكبار فإن كانوا أكولين فقد ينشأ مثلهم أكولا . 7 - العادة : فإنّ المعدة إذا اعتادت على الطعام الكثير زاد إفرازها وحركتها واتساعها فأصبحت تطلب المزيد . مضار الإسراف للإسراف في الطعام والشراب تأثير سلبي على الإنسان من