حسين نجيب محمد

211

الشفاء في الغذاء في طب النبي ( ص ) والأئمة ( ع )

وفسادها ، لأنّ مدمن الخمر تورثه الارتعاش ، وتذهب بنوره ، وتهدم مروّته ، وتحمله على أن يجترىء على ارتكاب المحارم ، وسفك الدّماء ، وركوب الزنا ، ولا يؤمن إذا سكران يثب على حرمه وهو لا يعقل ذلك ، ولا يزيد شاربها إلّا كل شرّ » « 1 » . أمّا ضرر الخمر على المجتمع : فإنّه يؤدّي إلى العداوة بين الزوجين ، وفي الأسرة ، وفي المجتمع ككل ، كما يؤدّي إلى التفكك العائلي وازدياد حالات الطلاق ، وحوادث الطرق الّتي تتجاوز المئات في كلّ سنة كما في الدول الغربية ، وإلى كثرة الجرائم المختلفة كالسرقة والقتل وخصوصا جرائم الاعتداء الجنسي . وإلى الخسائر المادية من خلال الإنفاق على صناعة الخمور ومن ثمّ الحاجة إلى المستشفيات والمؤسسات المختصة لإنقاذ المدمنين على الخمر ، يقول طبيب ألماني مشهور : « أقفلوا نصف الحانات أضمن لكم الاستغناء عن نصف المستشفيات والمؤسسات والسجون » « 2 » . 2 - الإدمان على المخدّرات : يعتبر الإدمان على المخدّرات من أخطر الأمراض وأفتكها بالفرد والمجتمع ، فهو يدّمر الإنسان نفسيا وعقليا واجتماعيا وصحيا من خلال سوء حالته الصحية المعيشية وعجزه التام عن التكيّف مع أسرته ومجتمعه ، وبالتالي فهو عامل رئيسي في هدم كيان الأسرة ، وانتشار

--> ( 1 ) الخمر آفة اجتماعية : ص 49 . ( 2 ) علم الطب والصحة : 119 .