حسين نجيب محمد
21
الشفاء في الغذاء في طب النبي ( ص ) والأئمة ( ع )
الاستغناء عن الطعام والشراب يتساءل بعض الناس : لماذا خلق اللّه تعالى الإنسان وجعله محتاجا للطعام والشراب ؟ أليس من الأكمل لو كان مستغنيا عن ذلك ؟ ألا نجد أنّ محور حياة الإنسان هي الحصول على الطعام والشراب ؟ فهو يصرف أغلب عمره في ذلك ، فماذا لو كان مستغنيا عن ذلك ؟ الجواب : يظهر من بعض النصوص أنّ اللّه تعالى خلق الإنسان في أحسن تقويم بحيث يكون مستغنيا عن الطعام ومنزها عن وجود الغائط في معدته ، قال تعالى في قصة آدم عليه السّلام : فَقُلْنا يا آدَمُ إِنَّ هذا عَدُوٌّ لَكَ وَلِزَوْجِكَ فَلا يُخْرِجَنَّكُما مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقى ( 117 ) إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيها وَلا تَعْرى ( 118 ) وَأَنَّكَ لا تَظْمَؤُا فِيها وَلا تَضْحى ( 119 ) فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطانُ قالَ يا آدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لا يَبْلى ( 120 ) فَأَكَلا مِنْها فَبَدَتْ لَهُما سَوْآتُهُما وَطَفِقا يَخْصِفانِ عَلَيْهِما مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ وَعَصى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوى ( 121 ) [ طه : 117 - 121 ] . ففي هذه الآيات دليل واضح على أنّ آدم كان مستغنيا عن الطعام واللباس ، فلمّا خالف النهي الإلهي ظهرت عورته - التي يخرج منها الغائط - واحتاج إلى اللباس .