حسين نجيب محمد
205
الشفاء في الغذاء في طب النبي ( ص ) والأئمة ( ع )
إلى التكبير خير من التمادي بالأذى ، وما كان أمر اللّه لنا بالتكبير على الذبائح في كتبه المقدّسة ، إلّا وصية حبية حرصا على صحتنا وصحة أبنائنا النفسية والجسمية » . انتهى الحوار . لقد أثبتت الدراسات الطبية الحديثة أنّ ذبح الحيوانات على الطريقة الإسلامية هي أفضل طريقة صحية ومفيدة ، حيث أنّ عملية الذبح الّتي تتمّ بقطع الأوردة الرئيسية في الرقبة مع المحافظة على بعض الأوردة والشرايين وعدم فصل الرأس عن الجسد أثناء الذبح ، تضمن خروج أكبر كمية من الدم ، لاتصال المخ مع القلب ممّا يعطى الفرصة لكميات كبيرة من الدم للخروج من جسم الحيوان المذبوح . أمّا إذا كانت عملية الذبح خلاف هذه الطريقة فإنّها تؤدّي إلى صدمة عنيفة للحيوان ( نتيجة عدم ضخّ الدم بأمر من المخ ) يتبعها تجمّد الدم في العروق والجسم مع ترسب حامض ( البوليك ) في لحم الحيوان المصدوم « 1 » . ب - الدم : وهو المادة المعروفة الّتي بها قوام حياة الحيوان والإنسان ، والمراد منه المسفوح ، لقوله تعالى : قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقاً أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ [ الأنعام : 145 ] . وهو الّذي كان أهل الجاهلية يجعلونه في الإماء ويشوونه ويأكلونه ومنه الطحال ، وقد حرّمه الإسلام لأنّه مرتع
--> ( 1 ) القرآن والطب الحديث : ص 117 .