حسين نجيب محمد
185
الشفاء في الغذاء في طب النبي ( ص ) والأئمة ( ع )
مقابلتها مع أفضل الأمثال قدوة في العالم . ولا يوجد عندهم تقريبا أيّة علاقات متهتّكة بين الرّجال والنّساء . وقد لوحظ بكلّ تأكيد أنّهم أطهار في أفكارهم وفي حياتهم » ، وفق ما أورده جون توبي في كتابه : « شعب الهونزا ، رحلة إلى بلاد الفردوس » . وفي كتابه عن الهونزا ، يذكر الدكتور برتشر رأي السيدة لوريمر ، وهي تتحدّث عن المميّزات الجوهرية لأخلاق شعب الهونزا . فهم فرحون جدا ، يحبّون الحياة ، يكرمون بعضهم بعضا في علاقاتهم بين بعضهم وبين الغرباء . وهم مضيافون ، ذوو لطف وعطف ، صبورون متنبّهون لمعاونة الشيوخ والأطفال ويحبّونهم . وهم على استعداد لأن يساعدوا الجميع وفي كلّ شيء . ويعتنون أيضا بالحيوانات الداجنة ويعطفون عليها . ويشتغلون بحماس كبير وجدّ ومهارة ، ويظهرون في جميع مناسبات حياتهم فهما وذكاء نادرا . وفيض طاقتهم الحيّة يتجلّى في انعدام شعورهم بالتعب وفي حبّهم للعمل . وكلّما كان العمل صعبا ، كلّما تعلّقوا به . وكل ما كتب وروي عن تحمّس سكان بلاد الهونزا لأعمالهم ، يتوافق مع أقوال الكاتب الروسي ليون تولستوي الّذي يؤكد أنّ السعادة الحقيقيّة يجدها الإنسان في العمل . ويمكن القول عن شعب الهونزا أنّهم يعملون وكأنّهم يلعبون وكأنهم يعملون . وهذه الأقوال الأخيرة تنطبق أيضا على أولاد هذا الشعب . وفي هذا المجال ، فإنّ تربية الأولاد عند شعب الهونزا ممتازة