حسين نجيب محمد

173

الشفاء في الغذاء في طب النبي ( ص ) والأئمة ( ع )

التشابه بين الداء والدواء قال د . القحطاني : « إنّ اللّه جلّ جلاله خلق الإنسان وجعله مشابها للكون بل بينهما تطابق وهذا التشابه يكشف مدى اتصاله وعلاقة الكون بالإنسان فإنّ معنى الإنسان هو الكون المنطوي ومعنى الكون هو الإنسان المنفتح . عن الإمام علي عليه السّلام : « أتحسب أنّك جرما صغيرا وفيك انطوى العالم الأكبر » . فالإنسان يجد في الخارج من نباتات وحيوانات وجمادات حاكية عن باطنه ومشابهة لأعضائه ومقاربة لكيفياته ، بل إنّه خلق تلك الأشياء من أجل الإنسان ، وبذلك سوف نعرف سّر هذا التشابه لأنّنا نرى اللوبيا كأنّها كلى الإنسان وحبّ الصنوبر كقلب الإنسان وسنّ الثوم كسن الإنسان ممّا يؤكد وجود علاقة بيئية بين هذه الأشياء والأعضاء الجسمية ، ومن هذا نكتشف أنّ وجود هذه الأشياء إنّما هي علاج لمشابهاتها لأنّ اللّه عزّ وجلّ لم ينزل داء إلّا وأنزل له دواء ، وإنّما هذه المشابهة بين هذا العضو المصاب وبين النبتة المخلوقة والمنزلة من قبل اللّه تعالى على هيئة تكشف حملها لعناصر وصفات وحالات ذلك العضو سوف أبين ذلك على شكل مراحل :