حسين نجيب محمد

16

الشفاء في الغذاء في طب النبي ( ص ) والأئمة ( ع )

لأطعمتكم ، ولكن من عاش منكم بعدي فسيغدى عليه بالجفان ويراح عليه بالجفان ، ويغدو أحدكم في قميص ويروح في أخرى ، وتنجدون بيوتكم كما تنجد الكعبة . فقام رجل فقال : يا رسول اللّه ! أنا إلى ذلك الزمان بالأشواق ! فمتى هو ؟ قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : زمانكم هذا خير من ذلك الزمان ، إنكم إن ملأتم من الحلال توشكون أن تملأوها من الحرام « 1 » . قال د . الشبلي : « أركّز على أقوى سّر في العالم وهو حبة القمح ، والتي بنيت عليها الحضارات حيث هناك سّر ينقلنا إلى التناغم مع الأجداد من خلال هذه الحبة بالذات ، كونها مصدرا لنسبة كبيرة من غذائنا اليومي ، وكونها قامت عليها حضاراتنا القديمة ، ومن نفس الحبة تغذّى أجدادنا وأنبياؤنا وأولياؤنا على هذه الأرض وبهذا المكان . فكلّ حبة قمح لها ذبذبة أثيرية كهر ومغناطيسية معينة تحمل في طياتها ذبذبة وأثير الأنبياء والأجداد الذين عاشوا في منطقتنا وهنا يكمن السّر ، ألا وهو سر التواصل مع الأنبياء والأجداد من خلال الغذاء وخصوصا حبة القمح . عندما يأخذ الفلاح بذاره ويخزّنه إلى العام المقبل ليعود ويزرع منه ، يا سعد من حافظ على هذه البركة في بيته ، أي على نفس الذبذبة الأثيرية التي ظلّت مستمرّة من آلاف السنين إلى الآن ، فحكما توجد

--> ( 1 ) مستدرك الوسائل ، النوري ، المجلد الثاني ، ص 334 .