حسين نجيب محمد

104

الشفاء في الغذاء في طب النبي ( ص ) والأئمة ( ع )

الّذي تعجز عنده آليات التطهير الطبيعية ممّا يؤدّي إلى موت النباتات والكائنات الدقيقة المفيدة ويصبح النهر مريضا » ويقول أيضا : « إنّ النهر الّذي يبدو أنّه في حالة تلوث ميؤوس منها يمكن أن يشفى من ذلك أيضا ، فإذا توقفت عن إلقاء المخلّفات فيه سوف تنخفض نسبة الملوثات إلى الحد الّذي تستطيع فيه آليات التطهير الذاتي أن تعمل ويزداد معدل ذوبان الأوكسجين في المياه ، وتخترق أشعة الشّمس مستويات أعمق من النهر ، وتعود الأحياء الدقيقة المفيدة ، ويقوم النهر بتطهير نفسه ، فلما ذا لا تفعل الشرايين والأوردة في الإنسان نفس الشيء » « 1 » . ومن أهم الأشياء الّتي تساعد على تقوية جهاز المناعة هي : النظام الغذائي المتوازن المعتمد على الإكثار من تناول الفاكهة والخضروات خصوصا القمح . فيقول خبراء التغذية : « إنّ وجبة من الطعام الغني بالكلوروفيل ( الموجودة في الخضار الطازج غير المطهو ) تتمتع بالقدرة على أسر الجذور الحرة المؤذية للأوعية الدموية ، وبذلك لا تقلل من إمكانات الإصابة بمرض قلبي وعائي فحسب بل إنّها تقلّل إلى حدّ كبير الإصابة بأنواع كثيرة من السرطان ، وقد جرب ذلك على الحيوانات المخبرية فتبيّن أنّ الحيوانات الّتي أطعمت مواد كهذه مع تعريضها عمدا لمواد مسرطنه كانت نسبة إصاباتها بسرطان المعدة والكبد والمعي الغليظ أقل من إصابات مثيلاتها من المخلوقات الّتي لم تعرّض لهذه التجربة » .

--> ( 1 ) الشفاء الذاتي : ص 139 .