حسين نجيب محمد

102

الشفاء في الغذاء في طب النبي ( ص ) والأئمة ( ع )

عملها على تأمين الأوكسجين لجميع الخلايا الأخرى ، كانت هذه الخلايا تتجمّع على شكل شرايين دموية ، فتبدو وكأنّها تدرك أنّها لن تستطيع إكمال رسالتها ، إذا هي لم تقم بهذا العمل . فكّروا بالأعجوبة ، وبالجمال ، والذكاء ، وبتوافق كل هذه الأعمال مع الهدف . . . فكّروا أيضا بأنّ ذلك كلّه مرتبط بالتركيب المناسب للبيئة السائلة ، الّتي تعيش وتنشط فيها هذه الخلايا ، ثمّ تتحرر من النفايات الضارّة الّتي تفرزها . وهكذا يقتصر هدف الطعام على ضرورة تأمين إمكانية العمل المنتظم لأعضاء الجسم . ومن الواضح أنّه لا بدّ من تأمين تغذية مناسبة للحصول على صحّة قويّة ، علما بأنّ هناك عوامل ضرورية أخرى للمحافظة على الصحة ، إلّا أنّ هذه العوامل ليست مهمة كعنصر التغذية . ويعتبر علماء التغذية أنّ التنفس الصحيح والغذاء الطبيعي غير المطهو هما من أهم العوامل الّتي تساعد على بناء الخلايا في الجسم . 4 - الشفاء الذاتي : يوجد في داخل الجسم الإنساني جهاز للمناعة ، وللشفاء الذاتي من الأمراض فإذا كان هذا الجهاز قويا فإنّه يقاوم الأمراض ويفتك بالجراثيم والميكروبات وبالتالي يعمل على شفاء الإنسان بذاته من دون حاجة إلى الأدوية والعقاقير وأمّا إذا كان ضعيفا فإنّه يتأثّر بالأجسام الغريبة الّتي تصيب الجسم ما يسبّب حدوث الأمراض والأوجاع وكما أنّ الجروح والكسور تلتئم بفعل نظام الشفاء الطبيعي في الجسد كذلك الحال في معظم الأمراض .