حسين نجيب محمد
100
الشفاء في الغذاء في طب النبي ( ص ) والأئمة ( ع )
بالجسم تساعدها على أداء واجبها كرفع درجة الحرارة أو الرشح أو غير ذلك ممّا نجده في أنفسنا ، ومنها ما يعمل في إمداد الجسم بالطاقة والحيوية . إنّ عمل الخلايا هو منح الحياة المستمرة وتجديدها يوما بعد يوم ، بل ساعة بعد ساعة ، ولذلك فكلّما كانت الخلايا سليمة كان الجسد سليما وقويا ، وإنّ من أهم العوامل الّتي تساهم في سلامتها أو مرضها هو الغذاء الصحي والهواء النقي ، فالغذاء الصحي لا يمول الدماغ والعضلات بالطاقة فحسب ، بل عليه أيضا أن يمدّ ( ورشة البناء ) بالعناصر اللازمة لتجديد الخلايا المستهلكة في جميع أجزاء الجسم . تقول الدكتورة « آن وينغور » : « كي تعيش الخلايا وتنمو وتحافظ على صحة الجسم ، يجب أن تزوّد بالوقود الّتي تنجم عن الطعام الّذي نأكله ، والّذي يحمل إلى الخلايا بواسطة الدم . والدم يجلب أيضا إلى كل خلية مادة أخرى تحتاجها ، هي الأوكسجين . وعندما يدخل الهواء إلى الجسد ، يعبر من خلال جدران الرئتين الرقيقة إلى الدم ، ويحمل إلى جميع أجزاء الجسم . وتستعمل الخلايا الأوكسجين لإحراق الوقود الّتي مدّها بها الدم . وهذا الاحتراق يزوّد الجسم بالحرارة ، ويجعل الطاقة تنطلق من حيث كانت مخزونة في الغذاء الحي . والخلايا تفرز فضلاتها في السائل الّذي ليس له لون ، والّذي ( يزيّت ) الأغشية ، وهذا السائل اللمفاوي كما يسمونه يأخذ هذه الفضلات ويعود بها إلى الرئتين حيث تنفث في الهواء الّذي نتنفّسه . وإذا لم تحصل الخلايا على الغذاء المناسب والأوكسجين الكافي ، وإذا لم يصل إليها في الدم ، فإنّ هذه الخلايا تبدأ تتغير في طبيعتها ، ويكون ذلك بداية المرض في الجسد .