عبد الناصر كعدان

71

طب الكسور

فصل في كسر الأنف : في هذا الفصل ينصح الرازي لعلاج كسور الأنف بإدخال ميل ( أنبوب ) في المنخر حتى يبلغ الخياشيم ، ثم إمرار ميل آخر على قصبة الأنف حتى يستوي ، ثم توضع خرقة صغيرة قوقه كضماد . وهو ينبه في موضع آخر إلى ضرورة عدم وضع الرباط من فوق فإنه يورث فطسة في الأنف . وهذا قريب جدا مما يستخدم اليوم لعلاج الكسور المتبدلة لعظام الأنف . فصل في كسر الفك السفلي : يصنف الرازي كسور اللحى ( الفك السفلي ) إلى نوع بسيط ونوع مركب . فالنوع البسيط ينصح لعلاجه بإدخال السبابة والوسطى من اليد اليسرى في فم العليل إن انكسر اللحى الأيمن . وإن انكسر اللحى الأيسر فمن اليد اليمنى . ثم يرفع الطبيب حدبة الكسر إلى خارج ، ويعرف استواؤه من مساواة الأسنان التي فيه . أما إذا كان الكسر مركبا فيقول : " وأما إن تقصف اللحى باثنتين فامدده من الناحيتين على المقابلة بخادم يمده وخادم يمسك ثم يصير الطبيب إلى تسويته على ما ذكرنا ، واربط الأسنان التي تعوجت وزال بعضها ببعض بخيط ذهب « 1 » ، فإن عرض مع الكسر جرح أو شظية عظم تنخس فشق عليه ووسعه وانزع الشظية واستعمل الخياطة أو الرفائد والأدوية الملحمة بعد الرد والتسوية " « 2 » . ثم ينصح الرازي بأن يؤمر العليل بالسكون والهدوء وترك الكلام ، ويجعل غذاؤه الأحساء .

--> ( 1 ) حاليا يستعمل خيط من فضة أو بلاتين أو بعض أنواع من الصفائح المعدنية . ( 2 ) الحاوي ، ج 13 ، ص 203 .