عبد الناصر كعدان

64

طب الكسور

أبقراط يأمر أن يحل الرباط كل يومين مرة لئلا يصيب العليل قلق ولا يصيبه حكاك فإنه قد يسكن عند الشد في الموضع رطوبة يعرض منها لقوم حكة مؤذية مقلقة ، وكثيرا ما يكون أن تصير صديدا يأكل الجلد فيقرحه . لا شك أن قضية وضع الرباط أو ما يسمى اليوم بالجبيرة الجبسية هي من الأمور الدقيقة والحساسة في مجال علاج الكسور ، خاصة فيما يتعلق بإمكانية حدوث تقرحات تحت الجبس ، وهذا ما نوه عنه الرازي وحذر منه . فصل في تشكل الدشبذ « 1 » والتحكم فيه : يقول الرازي عن تكون الدشبذ : " فأما مقدار تولد هذا الجوهر فينبغي أن يكون مقدار ما يضبط العظم ولا يفرط حتى يزحم العضل فيوجع ، ولذلك ينبغي لك أن تتفقده ، فإن رأيته ناقصا فأعن الطبيعة على فعله ، وإن رأيته بمقدار الحاجة فاقطع تزيده ، ويمكنك أن تقطع ذلك بكثرة صب الماء الحار حرارة جيدة وقلة الغذاء وقلة لزوجته بالأدوية التي توضع عليه خارجا فإن الأدوية المغرية المسددة إذا جمعت إلى ذلك أن تسخن قليلا أعانت على توليد هذا الجوهر الذي ينجبر به العظم . وأما الأدوية المحللة فإنه ينقص منها " « 2 » . من المعروف اليوم أهمية فرط تشكل الدشبذ حين شفاء الكسور ، والذي يعتبر أحد الاختلاطات الهامة لشفاء بعض الكسور ، خصوصا منها الكسور حول المرفق عند الأطفال . ولا زال علاج هذا الاختلاط يشكل تحديا في بعض الحالات ، ويعتبر العلاج الفيزيائي Physiotherapy أحد تلك الحلول .

--> ( 1 ) الدشبذ هو ما يعرف اليوم ب Callus . ( 2 ) الحاوي ، ج 13 ، ص 135 - 136 .