عبد الناصر كعدان
53
طب الكسور
الرسغ الأربعة التي تلي مشط الكف نقر يدخل فيها زوائد من عظام المشط يلتام فيما بينهما مفاصلها . وعظام المشط أربعة بعد الأصابع المحاذية بها ، وهذه عظام فيها تقعير . وجميع عظام الكف يتصل اتصالا لو كشط عنها اللحم لعسر على الحس تمييز آحادها بل كأنها عظم واحد متفنن الكل إلى الاجتماع والتقعير ليعين على ضبطه ما يضبطه وجمع ما يجمعه مما يسيل . وهي مربوطة محكم الارتباط للوثاقة التي يحتاج إليها في البطش . أما الأصابع فعظامها السلاميات ، وهي في كل يد أربعة عشر سلامية . لكل إصبع ثلاثة صلبة مدمجة محكمة عديمة المخ أو قليلته متصلة بمفاصل موثقة قد حشيت مفاصلها للوثاقة بعظميات صغار تملأ خلل ما بين مفاصلها تسمى سمسمائية . وفي عظامها تحديب في الظاهر ويسير تقعير في الباطن . وملئت لحما وهندمت مفاصلها حتى لا يكون فيما بينها خلل إلا عند الحاجة إلى ذلك . وجعلت سلامية الإبهام تتصل بالزند الأعلى ليكون فيما بين الأصابع والإبهام فرجة واسعة يتمكن بها من الإقبال على الأصابع الأربع والتباعد عنها ، وفعله كالمقابل لأفعال الأصابع الأربع ، وهو كالضمام لما يحويه الكف . وجعل باطن الكف لحيما ليتوطأ العمل بالقبض ، وظاهرها معرقا ليخف في الحركات . ومن أحسن ما فيها اختلاف طول الأصابع ، وطول مفاصلها تتفاوت عند الانتصاب في الطول ، وتتساوى عند القبض ليحصل بذلك التقعير المحتلج إليه الآخذ إلى الاستدارة ، وأدغمت أطراف الأصابع بالأظافر العراض لئلا يكون أطرافها واهية . ويستعين بها على القبض بالأشياء الصغيرة والتقاط ما لعله يدخل في الجلد من الشوك ، ويعين على حك الجلد ، وهي كالسلاح في غير الإنسان .