عبد الناصر كعدان

44

طب الكسور

الأشكال عن قبول الآفات ، خاصة عند المصادمات ، وخلق ذا أجزاء حتى إذا حدث بجزء حادثة لم تعم ، وجعلت العظام مختلفة الجواهر لأجل الحاجة إلى ذلك . أما مقدم الدماغ فأرق عظما من مؤخره لأنه بإزاء حاسة البصر فتحرسه ومجانسا لما يحويه من لطيف المخ الذي هو البطن الأول من بطون الدماغ الذي ينشأ منه أعصاب الحس اللينة ، وخلق عظام سقفه خفيفا لأنه محمول على جدرانه ، وليكون لخفته وسخافة جوهره طريقا لما يتصاعد إليه من الأبخرة ، ومؤخره صلبا لغيبته عن حاسة البصر ومجانسا لما يحويه من كثيف المخ الذي هو البطن المؤخر من بطون الدماغ الذي هو منشأ لأعصاب الحركة ، ومتدرجا إلى صلابة النخاع . وفي القحف ثقوب كثيرة تخرج منها أعصاب وتدخلها أوردة وشريانات ، وجعل بين هذه القطع دروز على شبه ما يركب الصفارون أقطاع النحاس وأجزاؤها كأسنان المنشار يدخل بعضها في بعض وينفذ فيها أجزاء الغشاء الباطن متعلقة بأجزاء الغشاء الظاهر يرتفع به عن جوهر الدماغ . وللقحف دروز خمسة ، واحد في مقدمه ويسمى الإكليلي ، وواحد في مؤخره يسمى اللامي ، ودرز يصل بينهما ويسمى السهمي مارا وسط أعلى الرأس من مؤخره إلى مقدمه . وهناك درزين جانبيين واحد يمنة والآخرة يسرة يسميان الكاذبين والقشريين لأنهما لا يغوصان في العظام تمام الغوص ، وقد يتصلا بالدرزين الآخرين . وهذه الدروز المحيطة بالجدران تتصل حتى تصير كبيت لما يحويه قاعدته العظم المسمى الوتدي وهو صلب خلق كذلك للإعانة على ما يحمل ولئلا تعفنه الرطوبات السائلة على الدوام . ويحده من الأمام عظم الجبهة ومن الخلف القفا ومن الجانبين العظمان الطويلان اللذان يسميان المحجرين لصلابتهما ، وهما اللذان فيهما خروق الأذنين ، وخلق على جانب كل واحد من هذين العظمين مما يلي الصدغين منهما عظمان صلبان