عبد الناصر كعدان

38

طب الكسور

اللطيف من القلب باضطرار الخلاء لأنها في وقت الانقباض تخلو من الدم والهواء . فإذا انبسطت عاد إليها الدم والهواء وملأها . وما كان منها قريبا من الجلد اجتذب الهواء من خارج . وما كان منها متوسطا فيما بين القلب والجلد فمن شأنه أن يجتذب من العروق غير الضوارب ألطف ما فيها من الدم وذلك أن العروق غير الضوارب فيها منافذ إلى العروق الضوارب والدليل على ذلك أن العرق الضارب إذا انقطع استفرغ منه جميع الدم الذي في العروق غير الضوارب " « 1 » . وكان ابن النفيس " في كتابه شرح تشريح القانون " يوصي بدرس التشريح المقارن ويشير في مقدمته إلى المصادر التي أخذ عنها . يقول في مقدمة كتابه : " إن قصدنا الآن إيراد ما تيسر لنا من المباحث على كلام الشيخ الرئيس أبي علي بن عبد اللّه بن سينا في التشريح من جملة كتاب القانون وذلك بأن جمعنا ما قاله في الكتاب الأول من كتب القانون إلى ما قاله في الكتاب الثالث من هذه الكتب وذلك ليكون الكلام في التشريح جميعه منظوما . وقد صدنا عن مباشرة التشريح وازع الشريعة وما في أخلاقنا من الرحمة . . . فلذلك رأينا أن نعتمد في تعرف صور الأعضاء الباطنة على كلام من تقدمنا من المباشرين لهذا الأمر خاصة الفاضل جالينوس إذ كانت كتبه أجود الكتب التي وصلت إلينا في هذا الفن مع أنه اطلع على كثير من العضلات التي لم يسبق إلى مشاهدتها . . . فلذلك جعلنا أكثر اعتمادنا في تعرف صور الأعضاء وأوضاعها ونحو ذلك على قوله إلا في أشياء يسيرة ظنا أنها من أغاليط النساخ أو أن إخباره عنها لم يكن من بعد تحقق المشاهدة فيها . وأما منافع الأعضاء فإنما يعتمد في تعريفها على ما يقتضيه النظر المحقق والبحث المستقيم ولا علينا وافق ذلك الرأي من تقدمنا أو

--> ( 1 ) كامل الصناعة الطبية ، ج 1 ، ص 139 .