عبد الناصر كعدان
24
طب الكسور
الفصل الثاني طب الكسور عند سكان ما بين النهرين تدل بعض المواد الواردة في قانون حمورابي على أنّ المداخلات الجراحية كانت كثيرة الحدوث وأهمّها الجروح والخرّاجات والكسور وتمزّق الأوتار ووشم العبيد ، وكان يستعمل في هذه المعالجات مشارط وأدوات جراحية أكثرها مصنوع من البرونز . وكان من جملة المكتشفات الأثرية آلة تشبه مثقب القحف ، إلا أنه لم يعثر على أي جمجمة مثقوبة حتى الآن في بلاد الرافدين ، ولكن هذا لا يمنع أنهم استخدموا هذه الآلة في حج الجمجمة « 1 » . وقد عالج سكان ما بين النهرين الكسور على النحو الذي عولج به الإنسان البدائي ، إلا أنّه وضعت قوانين خاصة في ذلك أشهرها قوانين حمورابي والتي حمّلت الطبيب الجرّاح المسؤولية عند ارتكابه بعض الأخطاء أثناء ممارسته ، ومن هذه القوانين نذكر : - إذا شفى الطبيب مريضا من عامة الشعب مصابا بكسر أو قرحة يتقاضى خمسة شواقل من الفضة . أما إذا كان المريض ولدا فيتقاضى الطبيب ثلاثة شواقل فقط . وحينما يكون عيدا فيتقاضى الطبيب شاقلين فقط من مريضه . - إذا عالج الطبيب رجلا مصابا بجرح خطير بواسطة مشرط معدني وأدّى ذلك لوفاة الرجل أو إذا شقّ الطبيب خرّاجا في عين مريض ونجم عن ذلك ضياع عينه ، تقطع يد الطبيب .
--> ( 1 ) تاريخ وتشريع وآداب الصيدلة ، ص 34 .