عبد الناصر كعدان
109
طب الكسور
بعد ذلك يتعرض ابن سينا بكلام طويل عن كيفية معالجة التعفن تحت الكسر وكيفية علاجه باستخدام بعض الدهونات وصب المواد فوقه مع وضع الضمادات . ومما يلاحظ أنه لامكان حاليا لاستخدام مثل هذا العلاج وذلك في عصر توفرت فيه الصادات Antibitics . ثم يتكلم ابن سينا عن كسر عظم الجمجمة المتفتت فهو ينصح بأن يشق فوقه ويستأصل ذلك العظم المتفتت ، حيث يقول : " أما ما ينبغي أن يقطع من العظم العليل فإن ما كان منه قد تفتت تفتتا شديدا فإنه ينبغي أن ينزع كله ، وأما ما كان ممتدا منه شقوق امتدادا كبيرا فإن ذلك ربما عرض فلا ينبغي حينئذ أن تتبع الشقوق إلى آخرها ، وأن تعلم أنه لا يحدث لهذا السبب شيء ضار ، إذا كانت سائر الأفعال التي ينبغي أن تفعل على ما ينبغي " « 1 » . ثم يختتم ابن سينا هذا الفصل بقوله : " قال جالينوس عرض علي إنسان قد انكسر يافوخه وأيضا عظم الصدغ كسرا ممتدا ، فتركت الكسر بحاله ، إلا شيئا من عظم اليافوخ وقطعته للغرض المعلوم ، وكان ذلك كافيا وقد عوفي الرجل " « 2 » . فصل في كسر اللحى « 3 » : يتشابه الوصف الذي ذكره ابن سينا ، الذي نصح به ، إلى حد كبير مع الطريقة المتبعة حديثا في معالجة كسور الفك . اللهم إلا بإدخال بعض التقنيات الحديثة المستخدمة في العلاج الجراحي . يقول ابن سينا : " إذا انقصع إلى داخل ولم يتقصف باثنين فأدخل ، إن انكسر اللحى الأيمن ، السبابة والوسطى من اليد اليسرى في فم العليل ، وإن انكسر اللحى الأيسر فمن
--> ( 1 ) القانون في الطب ، ج 3 ، ص 210 . ( 2 ) القانون في الطب ، ج 3 ، ص 211 . ( 3 ) هو عظم الفك السفلي Mandible .